ابحث في صوت الصعاليك
آخر ما حُرر
الجمعة، 3 يوليو 2026 SAALIK — Nr. 27
القائمة الرئيسية
آخر المواضيع
3 يوليو 2026
د. غازي هلال مخلف ـ الذكاء الاصطناعي وأثره الفاعل في قتل الإبداع
الرئيسيةثقافة و فند. عدنان الظاهر ـ قصائد مختارة

د. عدنان الظاهر ـ قصائد مختارة

ثقافة و فن

د. عدنان الظاهر ـ قصائد مختارة

قصائد مختارة

د. عدنان الظاهر

                         السَفَرُ

أغربُ أنواعِ الأسفارِ

حَفِظتُ طَرائِقَ بَلواها حَرْفاً حَرْفا ،

سافَرتُ وَلمْ أدرِ

أنَّ الأسفارَ سَتَقْتُلني حيّا

وَسَتَقتلُ بَعدي أولادي

سَأُشَّرَدُ فيها وَأَجوعُ وَقدْ أَعْرى

وَسَأُدركُ بَعدَ الصَدْمَةِ أنَّ دُرُوبَ العودَةِ مُقْفَلَةٌ

أضْرِبُ في أرضٍ لا يَعْرفني فيها أَحَدٌ

لا يَسأَلُ عَنّي

لا يَعْنيهِ شيءٌ مِنْ أمري

لا سَكَنٌ أَقْضي فيهِ ليلي

لا أَحْمِلُ في جَيبيَ نَقْداً أو صَكّا

أَتَخفّى ما بينَ ظِلالِ الأشجارِ نَهاراً كالحِرباءِ

خَوْفاً منْ أَجْهِزةِ البوليسِ السريِّ تُطاردُ أمثالي

وأُقضّي شَطْراً مِنْ مَلَكوتِ الليلِ

 مَخموراً حيناً

مَلعوناً حيناً أخَرَ مُفْتَرِشاً إحدى قاعاتِ مَطارٍ دَولي .

فلسفة الأبعاد

شمسُ تتقصّى أخبارَ نبيّاتِ صعُودِ السعدِ 

تسألها عن هذا .. عن ذاكَ وعن ذا

الشمسُ على العهدِ

ضدَّ عناصرِ قتلِ الندِّ

الضدُّ اللوح السالبُ للضدِّ

يهواها شمسا

 بَدْراً .. قَمَراً ومَحاقاً

يهواها ( حوتاً منحوتا )  

 أيّاً ما كانتْ ومتى شاءوا أو شاءتْ 

تتكاملُ نقصاناً في العدِّ 

في طورِ التكوينِ ودوَرِ ملفّاتِ التكويرِ 

بائعُها شاريها

لم يطمثها إنسٌ قَبْلاً أو جانُ

تربتها بِكرٌ عذراءُ

بهجتُها فيها حَرّاً بَرْدا

مملكةُ السُندسِ والعِهنِ المنفوشِ

 مَلَكاً يوحي ورسولاً يُوحى

تكتبُ عيناها بالرؤيا خطّا

أنَّ البُعدَ الخامسَ من أسماءِ الحبِّ الحُسنى

كلاّ …

ما كانتْ للحبِّ السالفِ أبعادُ

الحبُّ النجمُ الساقطُ من ظمأٍ للأرضِ

حيثُ النجمةُ حوّاءُ

 الحبُّ فِطامٌ ولِحامُ فِصامِ

داويهِ بشعاعِ النجمِ الثاقبِ كيّا

…..

سيّدةُ البُعدِ الخامسِ ضلّتْ …

البعدُ الخامسُ تضليلُ 

غابتْ عنها أبعادٌ أخرى

بعدَ الخامسِ أبعادٌ كُثرُ

عيناكِ البُعدُ السابعُ والثامنُ والتالي

النورُ الأخضرُ فيها مِسبارُ

ضوءٌ يغلي مصهورٌ صَهْرا .

  

غاباتُ الحبِّ

خاطرتُ ولمْ ألحظْ تقصيرَ البادي

ـ البادي مظلومُ ـ

لم أتداركْ تقصيري

قدّمتُ لها قُربانَ الذِكرى

أفرطتُ فجاءتْ أخرى

تتخبّطُ في ضوضاءِ مدائنَ تبحثُ في المقهى عن سلوى 

تتعاوى فيها أصداءُ الذؤبانِ .. حذارِ

( الغابةُ ليست مرعى )

سقطتْ من أعلى أغصانِ شُجيراتِ التينِ المتبونِ

خصفتْ خَصَفتْ حتّى ملّتْ 

غاباتُ العَتمةِ تزويرُ

يقتلُ فيها ذئبٌ ذئبا

تتبارى فيها أفراسُ هوايةِ تحديدِ الأسنانِ العوجِ

صِنفٌ لا يشبهُ صنفا

نفَقتْ .. كانتْ إحدى فتياتِ رياضةِ فتلِ الحبلِ

سقطتْ أخرى

أسقطها جمّالُ النوقِ الحُمْرِ

ما كانتْ تعرفُ يُمنى مِنْ يُسرى

لا يعرفُ قاصيها دانيها

رابعةٌ تقضُمُ شِعراً قَضْماً .. كانتْ 

جاءتْ تسعى عَدْوا

كوّتني منها نيرانُ الحصبةِ والحكّةِ والجُدري

مَسَختني عبداً موشوماً وعميداً معمودا

(( هل المنادونَ أهلوها وأخوَتُها / أمْ المنادونَ عُشّاقٌ معاميدُ / أحمد شوقي ))

نشّرتُ مناديلَ الغصّاتِ وسبّحتُ الآفاقَ ( لِواءً ) مطرودا

أتشممُ في ظُلمةِ ما حولي علّيْ

أستنطقُ أبواباً في دارٍ ضلّتني

حَرَمتني من سَقْفٍ أعلى من رأسي يحميني

شَهدتْ حالاتِ الحوبةِ جُرذاً يقضمُ في عظمي

 (( أمرُّ على الديارِ ديارِ ليلى / أقبّلُ ذا الجدارَ وذا الجدارا ))

(( وما حبُّ الديارِ شغفنَ قلبي / ولكنْ حبُّ مّنْ سكنَ الديارا ))

ليلي في ليلى

مِشعلُها طاقاتٌ من نورِ التأجيجِ الكهروشمسي

أتبعُها حَرْفاً مجرورا

مُنتفخَ الأقدامِ الزُرقِ

لا ألقاها …

سقطتْ في عرشِ فِخاخِ من قشِّ

أسقطها محرومٌ منها

ويلكِ من ليلي يا ليلى !

( يا راهبَ الديرِ هل مرّتْ بكَ الإبلُ ) ؟

مرّتْ كثبانُ رمالِ الركبِ المَلَكيِّ السامي

عَرَباتٌ يسحبها جُندٌ جوفٌ أسرى

لا نوقٌ لا ديرٌ لا ديّارُ !

مقالات ذات صلة