ابحث في صوت الصعاليك
آخر ما حُرر
الخميس، 18 يونيو 2026 SAALIK — Nr. 25
القائمة الرئيسية
آخر المواضيع
18 يونيو 2026
يونادم بنيامين ـ غزل عراقي. وشمس بلادي
الرئيسيةأقلام وأراءمحمد جواد فارس ـ الفارس الوطني الشيوعي باقر…

محمد جواد فارس ـ الفارس الوطني الشيوعي باقر ابراهيم الموسوي ( ابو خولة )

أقلام وأراء

محمد جواد فارس ـ الفارس الوطني الشيوعي باقر ابراهيم الموسوي ( ابو خولة )

📰

 

 

ترجل الفارس الوطني الشيوعي باقر ابراهيم الموسوي ( ابو خولة ) عن صهوة جواده ، بعيدا عن الوطن‎

 

محمد جواد فارس 

 

 شيوعيون

قلت أجلهم

حمرابعزمهم الشعوب تحرر قالو: شيوعيون

قلت أزاهر بأريجها هذي الدنيا تتعطر

قالو : وهم عملاء

قلت :تأمركت لسن

وأضحت للدولار  توجر

ياسائلي٠٠٠ لا تستهبل أمورنا

حتى يظللنا اللواء الأحمر

ياواهن القدمين دربك هين

أما أنادربي أشق و أعسر

شتان بينهما ٠٠٠ فدرب عامر

ترنو له الدنيا و درب مقفر

أفديه من درب تقصر طوله

بالبذل و العزم الذي يتسعر

تمشي و امشي و الليالي بيننا

ستريك  من يهوي و من سيظفر

                                              للشاعر الشيوعي الفلسطيني

                                         توفيق زياد

ولد باقر ابراهيم في مدينة الكوفة في 22 تموز عام 1932 , بدأ نشاطه السياسي في سن مبكر وفي عام وثبة كانون المجيدة  1948 أنتسب  إلى الحزب الشيوعي العراقي، وبسبب مشاركته في العمل الوطني ، ومن أجل الديمقراطية و حقوق الإنسان، تعرض لاعتقالات لعدة مرات ، وسجن مرتين الأولى، لمدة ثلاث سنوات عام 1952 ,والثانية لمدة عامين  في سنة 1957 , و لكن أطلق سراحه من السجن إثر  قيام ثورة 14 تموز 1958 ٠ وتبوء بعد الثورة مركز عضو لجنة مركزية في تموز عام 1959 و عضوية المكتب السياسي عام 1962  بقيادة سلام عادل , ومسؤول عن التنظيم المركزي للحزب منذ عام  1961  و لغاية 1984   ، و كان قد عمل سابقا في منطقة الفرات الأوسط , والتي كانت تنظيماتها في المدن الحلة و كربلاء و النجف والديوانية و السماوة ، وعندما انعقد المؤتمر الرابع في كردستان عام1985 في قرية  (زويكة ) في محافظة اربيل و كان لديه ملاحظات على عمل الحزب  في السياسة والتنظيم و الايديلوجيا  تتعلق بأسلوب وطرق النضال ضد الدكتاتورية  و القمع الحكومي  ، بالموقف من الديمقراطية و حرية الرأي داخل الحزب و الموقف من القضايا الوطنية التي واجهت العراق ٠

و كنت اسمع عنه انه رجل المهمات الصعبة في إعادة التنظيم عندما تحدث اعتقالات في صفوف  التنظيم وكما حدث في انقلاب شباط عام 1963  قام  مع الرفاق زكي خيري و عدنان عباس و محمد الخضري بالعمل بأعادة الرفاق المنقطعين عن التنظيمات في الأرياف و المدن  ٠

سمعت بأسمه عندما كنت صغير السن وفي العاشرة من عمري  ، في مدينة الحلة و في محلة المهدية و فيها بيتنا عام 1957  تم كبس وكر للشيوعيين و هم باقر ابراهيم و حسين سلطان و عدنان عباس و اخرين من الرفاق وأصحاب الدار ،  من قبل جهاز أمن الفرات الأوسط في الحلة بقيادة أنور ثامر وهذه المرة الأولى اسمع بأسمه ٠

عندما كنت في معتقل شرطة الخيالة في منطقة  الويسية  في  الحلة ، و سبب الاعتقال هو طلب أمن الحلة  ببراءة من الحزب الشيوعي العراقي  و لكني رفضت  ورغم تعرضي للتعذيب ، و في مركز شرطة الخيالة في الويسية ، التقيت مع خالد الذكر عضو اللجنة المركزية محمد حسن مبارك وكذلك جبار عباس معروف و هو من مجموعة القيادة المركزية   ، و كان محمد حسن مبارك هو الأقرب لباقر ابراهيم  في العمل التنظيمي للفرات الأوسط ، حدثنا عن صفات المناضل القائد باقر ابراهيم  الشخصية  و العمل التنظيمي و الفكري له ، اشادة بخصاله  الشخصية و دماثة أخلاقه وتعامله مع الرفاق التعامل الرفاقي  ، وشاءت الظروف أن التقيه بعد  تعرضه لحادث سيارة  مؤسف ،  و ادخل إلى مشفى في ركن الدين في دمشق ، و بعدها توطدت  العلاقة بيننا  بزيارات  عائلية ، ونقاشات حول المؤتمر الرابع وما تمخض عنه  من طرد لقيادي في الحزب و كوادر مهمة من ذوي الخبرة في العمل الحزبي ٠ و كان الفقيد يفكر دائما حول كيفية إنقاذ الشعب العراقي المحاصر من قبل الولايات المتحدة الامريكية و الغرب ، لا غذاء ولا دواء ، و يموت الكثير من أطفال و شيوخ  بسبب هذا الحصار ، و عندما ذهبنا إلى  ليبيا بدعوة من الحكومة الليبية  عام 1997 بوفد من الشيوعيين والديمقراطيين  [ باقر ابراهيم  و خالد السلام و عدنان عباس و علي الشيخ حسين وزوجته و محمد جواد فارس] لعب باقر ابراهيم دورا مهما وكلمني بأعداد قائمة للأدوية التي تحتاجها المستشفيات و طالب بإرسال مواد غذائية إلى الوطن وفعلا جرت الاستجابة من لدن السلطات الليبية و ارسلت ٠

كان باقر ابراهيم الموسوي امميا في توجهاته الفكرية و نشاطه في المشاركة في مؤتمرات الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية ، و إلقاء كلمات بأسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ، و لقاءات بقيادة شيوعيين مثل قائد حزب تودا الإيراني( رضا رادمنش )  وقيادة الحزب الشيوعي المنغولي في منغوليا الشعبية و عدد اخر من قيادات  الاحزاب الشيوعية و العمالية العالمية ٠

وكان لباقر إبراهيم  موقف  من القضية المركزية  للأمة العربية وهي قضية فلسطين و مقاومتها الوطنية من أجل تحرير الأرض الفلسطنية من رجس الكيان الصهيوني ، وكنت ارافقه في اللقاءات مع قيادات  فلسطينية حيث جرى لقاء مع الأمين العام  للجبهة  الشعبية لتحرير فلسطين ( أبو علي مصطفى ) و كان الحديث حول الوضع في العراق في ظل النظام الدكتاتوري و تحدث ابو علي مصطفى حول الوضع الفلسطيني و انتفاضة  الشعب الفلسطيني و اشاد باقر ابراهيم ( أبو خولة) بنضال أبطال الحجارة بتحديهم  لجيش الاحتلال ، و قد شارك في اللقاء د٠ ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة ،

و عندما التقينا بالامين العام للجبهة الديمقراطية ( نايف حواتمة ) إشار في البدء بالمساعدة  التي تقدمها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، للشيوعيين العراقيين في مجالات متعددة  و من جانبه تحدث نايف حواتمة عن نضال الجبهة داخل الأرض المحتلة و المشاركة في الانتفاضة، و كان باقر إبراهيم متفائلا  بأن النصر سيكون للمقاومة الوطنية الفلسطنية ، وسينتهي الاستيطان كما انتهى في الجزائر على يد جبهة التحرير الوطني الجزائرية و كما انتهى في جنوب افريقيا على يد الحركة الوطنية بقيادة نلسن مانديلا ، اليوم نجد أن توقعاتك في ما يجري على يد المقاومة بدء من طوفان الاقصى 7 اكتوبر    2023 و استمرار المقاومة في غزة و الضفة ، و حفزت الشعوب في العالم من أجل التضامن و الحرية لفلسطين ، و اثمرت في اعتراف أغلب حكومات العالم بمقعد فلسطين في الأمم المتحدة و اعتراف أيرلندا و النروج وإسبانيا في دولة فلسطين .

كنت عربيا بمواقفك في المؤتمر القومي العربي هذا المؤتمر الذي يضم  مثقفين عرب من كل البلدان العربية ومن مختلف الاتجاهات الفكرية ومقره مدينة بيروت ، و كان لك دور مشهود ، قدمت لعضويته في عدد من الشيوعيين و منهم  الدكتور  نظمي العبيدي و الدكتور منذر الاعظمي و الدكتور كاظم الموسوي و صباح الشاهر  و الدكتور محمد جواد فارس ٠ و تسنى لهؤلاء الشيوعيين طرح ارائهم في داخل المؤتمر ولعبوا دورا في قراراته ،

اما في المجال الفكري و التنظيمي : كنت دائما تفكر على أهمية  أن تقوية تنظيم الحزب و الحركة الوطنية ، و كنت تعد  النشرة الداخلية ( مناضل الحزب ) بأمور تنشط  العمل التنظيمي وتعزز قوى الحزب بعناصر من منشأ الطبقة العاملة و كذلك الفلاحين و المثقفين الثوريين ، وتحذر من عملية الاندساس من العناصر الانتهازية والوصولية ، و كنت تعمل بطريقة الحرص و التخفي في أحلك  الظروف التي مر بها الحزب ، و ما العمل الذي أقدمت عليه ، في وضع خارطة طريق بعد انقلاب شباط و بدء الهجمة الشرسة على تنظيمات الحزب ، كانت الخطة و انت في ريف الفرات الأوسط، تتضمن البحث عن الهيئات الحزبية التي تقطعت بها السبل على إثر الضربة التي المت بالحزب من القيادة و الكوادر و القواعد ، وعملت فعلا انت وبعض الرفاق المتواجدين بالقرب منك ، بربط هذه التنظيمات بالحزب ، و استحقيت  بحق كما أسموك ( رجل المهمات الصعبة )  ٠

وبعد فرط عقد الجبهة الوطنية  القومية التقدمية ، كنت تدير عمل الرفاق بعد أن خرج عدد من أعضاء اللجنة المركزية و المكتب السياسي ، كانت  سلطة البعث تعتقل الرفاق و تنتزع الاعترافات منهم بإستخدام التعذيب ، و اخذ منهم  تعهد بالتوقيع على المادة 200 والتي فيها نصوص مذلة بما فيها حكم الإعدام ، خرجت اخر الرفاق و ذهبت إلى الجبل في كردستان ، وذلك تنفيذا لقرار الحزب بتشكيل قوات الأنصار المسلحة لخوض حرب العصابات ، و كانت معك شريكة حياتك ( ام خولة ) وهي كانت نصيرة ، هناك لازلت تفكر ان الحزب يجب أن يكون في الداخل و فعلا نظمت الأمور مع رفاق في مكتب اطلقتم عليه : تنظيم الداخل ٠ و اريد الان ان  انقل من مذكراتك الواردة في كتابك  [ مذكرات باقر ابراهيم و الصادرة عن دار الطليعة – بيروت ] ٠ ماجاء في مداخلتك  في المؤتمر الرابع  للحزب الشيوعي العراقي  مايلي ؛ أن الشعور بالمسؤولية تجاه الحزب ، هو حافزي الوحيد في تقديم الملاحظات  المستمرة  حول القضايا السياسية و التنظيمية ، و كذلك الرغبة المخلصة في تصحيح أوضاع الحزب و توطيد مواقعه و تعزيز و حدته ، وليس بهدف تسجيل المواقف الذي اعتبره حالة لا تتناسب و مسؤولية  الشيوعي اتجاه حزبه ٠ وإلى جانب قناعتي بصواب  الأفكار و المقترحات التي كنت أقدمها لهيئتي الحزبية ، فإنني لم أكن خلال هذه الفترة منزها عن الخطأ ، الأمر الذي دفعني إلى انتقاد نفسي أمام الرفاق في اللجنة المركزية، و يكتب أيضا:

وبودي  أن أذكر نقاشات جرت عام 1961 ، حول الأفكار التي ناقشناها في لجنة التنظيم المركزي التي كنت اتولى مسؤوليتها انذاك ، حول المقترحات بشأن حملة عامة لتطوير الحزب ، وقد ختم الرفيق سلام عادل رفضه لحملة التطهير بقوله ؛ أن كل رفيق تنتزعونه الان من الحزب  بدون حق ، كما تقلعون شعرة من عيوني ٠

وهذا هو شعوري اليوم إزاء الحرص على كادر الحزب وأعضاء الحزب ٠

وكم جاء في مذكراتك أود أن انقل هذا النص : أن أفضل من يستطيع الكتابة عن تاريخ الحزب بصورة موضوعية هم الذين تأثروا بنبض الحزب ، ليس سياسيا و فكريا فحسب ، بل نفسيا وعاطفيا كذلك ٠ وعلى الرغم من أن المذكرات تتحدث عن بعض المحطات و الوقفات، كما أسميتها، فأنها تقع ضمن مسيرة كاملة لعدة عقود من نضال الشيوعيين ٠

اني أدرك أن تكريس الجهد الرئيسي لمن يقدر على الكتابة ، يجب أن يتجه نحو معالجة قضايا الحياة الراهنة و الجديد فيها بالدرجة الأساسية ٠ وقد سعيت في فترة حرماني من تكريم جهدي لتلك الجوانب المعاصرة ، للحصول على خلاصة مفيدة لي و للاخرين عند تسجيل ذكرياتي عن أحداث الماضي ٠

وإذا كانت هذه المسيرة غير واضحة النتائج عند البعض أو تعبر عن الاخفاقات و التعثر فقط عند آخرين، فهي عندي مسيرة الجهد البشري المضني و الخلاق الذي حقق للشعب و الوطن ، رغم العثرات و الجمود  و الخيبات ، الإسهام بأهم المنجزات التي حققها نضال الوطنيين و الثوريين كلهم ، على مدى عدة أجيال، منذ قيام الدولة العراقية الحديثة حتى اليوم ٠ انتهى الاقتباس ٠

 و للفقيد باقر ابراهيم ما كتبه :  1- مذكرات باقر ابراهيم اصدار دار الطليعة  2- الوطنية الجديدة  بين الاستبداد و الخيانة  3- العراق جديد الحركة و تجديد الطلائع  4- صفحات من النضال ( على طريق التصحيح و التجديد و الوحدة  ) ٠

لك المجد والخلود وطنيا شيوعيا و مخلصا لشعبك و وطنك و حزبك الشيوعي العراقي ٠

طبيب و كاتب

مقالات ذات صلة