ابحث في صوت الصعاليك
آخر ما حُرر
الثلاثاء، 16 يونيو 2026 SAALIK — Nr. 25
القائمة الرئيسية
آخر المواضيع
16 يونيو 2026
موفق الربيعي ـ شخصية من بلادي.. كاظم المقدادي
الرئيسيةثقافة و فنعدنان الظاهر ـ فضاءات شعرية مُوشحة بالازمنة والرمْزية

عدنان الظاهر ـ فضاءات شعرية مُوشحة بالازمنة والرمْزية

ثقافة و فن

عدنان الظاهر ـ فضاءات شعرية مُوشحة بالازمنة والرمْزية

فضاءات شعرية مُوشحة بالازمنة والرمْزية

عدنان الظاهر

                                       

لا .. لبُكاءِ الأجنحةِ

الغائبُ ليلا

كانَ الغائبُ تجسيدَ النفسِ المقتولةِ صبْرا

ينتظرُ الزائرَ يُحصي هَمْساً في الصدرِ

ويُكفكفُ ما خلّفَ دمعٌ في موقِ القهرِ

أبكي والمُقلةُ قرحى يقظى

تسألُ مَنْ مرَّ ولم يترُكْ أَثَراً في طيفِ

للباقي يحثو أحجاراً تَرَكتْ بيتا

تسألُ أشباحاً أنْ تبكي شمعَ الدمعةِ في النارِ

أَبكي ..

لا أندمُ أنّي في أوجِ الليلِ وحيدُ

أبكي وسأبكي

حتّى لو طالَ الليلُ وفارَ النورُ بعينِ التنّورِ

أبكي الطبْعَ الصِرفَ على نهجِ الماشي للأهلِ

لوّحتُ ولم أبلغْ حدَّ الشوقِ الرابضِ في صُلْبِ التوقِ

جدّدتُ مرامَ الجُهدِ القاسي

أسعى للضربِ على أوتارِ العهدِ المنسي

أنفي ما قالَ الضوءُ لشاراتِ المدَّ على خطِّ اللونِ

للجسدِ الماشي بين النجمِ وقُطبِ الدربِ

يستجدي طِبّاً في حُزنِ الكُحْلِ

فالصبُّ وَلوعُ

مُلتاعٌ محروقُ الصدرِ ..

سافرْ … لا تبكِ

أُفُقاً يستجدي ناراً في الشمعِ

أبكي رغمَ الفَرَحِ الطاغي حُزنا

وأنوحُ كما ناحتْ أطواقُ حمامِ الأشواقِ

شَدْوَ العالقِ بينَ الصحوِ وغُصنِ الزيتونِ

ما ذرفتْ عيناهُ تمائمَ أعناقِ المسجونِ

لا تحزنْ في ساعِ وداعِ

ردّدْ ما قالَ المفجوعُ لأقمارِ الأقدارِ

جاءتْ تُبحِرُ بينَ الماءِ وذرّاتِ البيداءِ

حَمَلتْ للنائي في عقدِ الصدرِ نتوءا

أخفاهُ في ثوب الذِكرى خوفا

لا تحزنْ … حالتْ ألوانُ الذِكرى

مالتْ .. إبكِ .. إبكِ.

1 ـ أمام المرآة

خبّتها .. بعثتْ أخرى تشبيها

بَدَلاً يستنسخُ مبدولا

تتمرّى كيما تبقى أبداً أُنثى

زيفُ الصورةِ يأبى

الرغبةُ أنْ ترتدَّ وتنظرَ فيما كانتْ أصلا

صورَتُها ميقاتُ المرآةِ

ماسُ الليلةِ في طاقةِ قدّاحةِ عينيها

يتبدّلُ آنيّاً لونا

كُحلاً في وشمِ شفاهِ الصمتِ صناعةَ ممرورِ

نقشاً في حفرِ الطينِ المبلولِ

محشوّاً في نعشٍ يمشي

يتناسلُ تابوتاً تابوتا

الشمسُ شرارةُ إطلاقِ النيرانِ

هَبّةُ مِشكاةِ قيامِ الزلزالِ

أقوى من ضربةِ فأسِ الإنذارِ .

صوتٌ عسليٌّ صافِ

كالبؤبؤِ في صُفرةِ وردِ عبادةِ قُرصِ الشمسِ

يكتبُ تحتَ الشمعةِ حُبّاً ليلا

يفتعلُ التخليطَ ويهوى الحدَّ الأقصى

يخبطُ في طقسٍ طَقسا .

2 ـ ميكانيك الحب

ميكانيكُ الحبِّ تعطّلَ آليّاً فيها

صمتُ الزائلِ يكفيها تأويلا

الحائطُ مرآةُ إطارِ الحبِّ تقبّلهُ ترتيلا

يصقُلُها حتى تبرأَ أو تفنى صقلا

فنُّ التحنيطِ يلائمُها مَيلاً مطبوعا

قِرّي في بيتكِ أو قُرّي عينا

سمتُ القامةِ مكسورٌ ثُلثاً ـ نصفا

سقفُ الحجرةِ مقلوبٌ ظهراً ـ بطنا

أَرَقٌ متصّلٌ يكفيها دِفئا

في كوثرِعينيها بُقيا إشعاعةِ قنديلِ

زمَنٌ يتأرّجحُ تأجيلا

برّأتُ ثيابي منها قبلَ شرارةِ إطلاقِ النيرانِ

الحبُّ زمانَ الحربِ حرامُ .

3 ـ قناعات الضد

طوّرتُ قناعةَ أضدادي

ما بين الصبرِ وبين الطعمِ المُرِّ

أطفأتُ الشُعلةَ خوفَ الرِعدةِ في خضّاتِ مخاضِ الميلادِ

دقّتْ أصداءُ محطّاتٍ ضربتْ في المعدنِ أطنابا

أجراسَ فضاءٍ مخنوقٍ بالفوضى

فوجٌ يأتي تتبعهُ أمواجُ

نزفٌ يسحَبُني من قِمّةِ أطرافي

أُطُرٌ تتعلّقُ في صدرِ الزينةِ بالبابِ العالي

 تاراتٍ تأتيني

تُقلقني .. تُبهجُني .. تُنهيني شنقا

تمسخني هرماً مقلوبا

رَمسيسُ الثاني جَدُّ أبيها الأعلى

تعشقُ في مصرٍ أسوانا

مدّدتُ وجهّزتُ ولم أبلغْ شأوا

ما يطلبُ هذا الناشزُ منّي حدَّ الإجهازِ ؟

الفُسحةُ لا تكفينا

أقصيتُ مسافةَ إصغائي كي لا أسمعَ لغوا

أسكتني موضوعٌ ثانٍ

قلّبَ أوراقي سِفراً سِفرا

تمّتْ مرحلةٌ أولى

مرّتْ صحواً ـ غيبا .

4 ـ رمسيس

بعثتْ عصفورَ كناريٍّ كنّتهُ ” شيري “

يحملُ طبَّ نواويسِ الرمسيسِ الثاني

وخطاباً محنوطا

مسّدتُ جناحَ كناريها

قبّلتُ الريشَ ومِنقارَ العصفورِ

أومأتُ إليها ترميشا

ردّتْ أنَّ طريقَ الجيزةِ محظورُ

جرّبْ طُرُقاً أخرى ..

جرّبتُ مِرارا

منعتني أجنادُ كتيبةِ هامانِ

وقفتْ ضدّي

سدّتْ في وجهي أبوابَ مدينةِ نَصرٍ في مِصرِ

قالتْ صبراً

دولابُ الدنيا تدويرُ ..

غيّرتُ مسارَ طريقي

هدّدني كَرْبٌ في الدربِ المُومى

سرَتني لُقياها بين القُشلةِ والعَبْرةِ للجسرِ

أنستني حُلوانَ وماهانَ واُنثى موسى

لا سِحرٌ ـ سيّدتي ـ يُشفيني

طبّي في جسدِ الترياقِ الرمسيسي .

مقالات ذات صلة