ابحث في صوت الصعاليك
آخر ما حُرر
الأربعاء، 22 يوليو 2026 SAALIK — Nr. 30
القائمة الرئيسية
آخر المواضيع
22 يوليو 2026
د. غازي هلال ـ لماذا تقول ما لا يفهم ؟
الرئيسيةأقلام وأراءمحمد جواد فارس ـ في حربه ضد الشعب…

محمد جواد فارس ـ في حربه ضد الشعب العربي الفلسطيني… ماذا بجعبة الرئيس الامريكي لأنقاذ زميله نتنياهو

أقلام وأراء

محمد جواد فارس ـ في حربه ضد الشعب العربي الفلسطيني… ماذا بجعبة الرئيس الامريكي لأنقاذ زميله نتنياهو

📰

لا يدافع عن الفاسد الا فاسد ، و لا يدافع عن الساقط الا ساقط ، و لا يدافع عن الحرية الا أحرار ، و لا يدافع عن  الثورة الا أبطال ، وكل شخص فينا يعلم عن ماذا يدافع ٠

                                   نيلسون ماندلا 

     في العدوان الغاشم على غزة بعد عملية طوفان الاقصى في اكتوبر  2023 , شنت اسرائيل عدونها من الجو  لتضرب مباني في غزة ،  وتهدمها على ساكنيها من العوائل الامنة و المسالمة ، و شملت هذه الضربات كل مناحي الحياة  ، بدأ من الحضانة و رياض الاطفال ،  المدرسة و الجامعة ، و دور العبادة ،  أضافة لمخازن منظمة  الانروا الدولية ،  لما فيها من الاغذية و مواد أحتياطية  لتزويد السكان ب الطاقة  الكهربائية  ، و المياه الصالحة للشرب و شبكة المياه القذرة ، و كذلك لم  تنجوا المستشفيات و الطواقم الطبية من الكوادر و الكوادر المتوسطة و الاجهزة الطبية  ، وتمت محاصرة المعابر الحدودية مع القطاع   لمنع دخول المواد الغذائية و الادوية وخاصة الادوية الاسعافية و ادوية  مرضى  القلب و الضغط  الشرياني و غسيل الكلية وادوية السرطانات ، و كذلك الادوات الجراحية في حالة حصول التداخل الجراحي ،  و بدأ الحصار  على شعب غزة  بالغذاء و الدواء وحليب الاطفال اي تجويع الشعب   ،  اثار هذا الوضع المأساوي الا انساني موجة غضب عمت شوارع مدن العالم في لندن و باريس و كوبنهاكن  و واشنطن و برلين و  و كل عواصم اوربا الغربية و امريكا الاتنية كلها تهتف [ الحرية لفلسطين  ]، و وقف الابادة الجماعية لشعب غزة ،  و السماح بمرور شحنات المواد الغذائية المتوقفة في المعابر ،  و قدمت وزارة العدل في جنوب افريقيا ،  شكوى على نتنياهو و وزير دفاعه الى محكمة العدل الدولية الجنائية  ، باعتبارهم مجرمي حرب و الابادة الجماعية لسكان غزة  و صدر القرار ضدهم بالادانة ٠ 

وجدت الصهيونية العالمية ، بتفاق مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب الحل الذي ينسجم مع وقف اطلاق النار و تبادل الاسرى من الطرفين و صيغت  ببنود عشرين بندا ،   و كلف ترامب الذي سميت بأسمه ،  لحملها و ايقناع نتنياهو بالقبول فيها  ، وترامب الذي يريد نيل جائزة نوبل للسلام  ، باعتباره انه داعية سلام  وهو ليس كذلك انه تاجر عقارات وتحول الى تاجر سلاح ٠

عند زيارته الى اسرائيل و القى كلمة في الكنيست  ( البرلمان ) ، سبقه نتنياهو في كلمة ترحبية ، اشاد بماقدمه لهم ترامب ،  ذاكرا  منها نقله  سفارة الولايات المتحدة  الأمريكية الى القدس و الاعتراف بالقدس العاصمة الابدية لاسرائيل ،  و التمسك بالجولان كجزء من دولة الكيان الصهيوني ،  اعتبره اول رئيس لأمريكا يخطو خطوات مهمة  لصالح اسرائيل  ٠

وعندما اعتلى  ترامب المنصة بدأ حديثه بالتحيات و الاشادات  ، معلنا ان الرهان من الاحياء سيكونوا بأحضان عوائلهم  ،  ومن ماقاله كيل المديح للصهاينة  فردا فردا ٠اما الامور التي طرحها ومنها : طلب من رئيس دولة الكيان العفو عن رئيس الوزراء  نتنياهو  من الدعاوى المقامة ضده  في المحاكم و هي [ الفساد الاداري و المالي ومنها  الرشاوي  ]  ، مشيدا به في حرب غزة و يقصد انه كان بارع في الابادة الجماعية للشعب الامن ،  و اشار الى مسألة اخرى و هي قوله  ؛ انكم طلبتم منا سلاح لا اعرفه انا و فعلا تم ارساله لكم و استخدمتموه  بشكل جيد ،  بالله عليكم  ! كيف لرئيس دولة عظمى مثل امريكا لا يعرف بالسلاح وانواعه الموجود لدى جيشه في وزارة حربه ( وزارة الحرب ) كما اسماها هو   ، علما انه يعتبر القائد العام للقوات المسلحة ، و يعرفونه الصهاينة  ؟  ٠ وقضية اخرى تحدث وبشكل ساخرا من اوباما و جائزة نوبل و كذلك عن بايدن وهما رئيسان سابقان للولايات المتحدة الامريكية ٠ 

لم يذكر في كلمته عن  حل الدولتين  واقامة الدولة الفلسطنية و التي اعترف بها ما يقرب 150 دولة من اعضاء الامم المتحدة  ، ولكنه تفاجأ عندما اشهر شيوعيين من داخل الكنيست  ايمن عودة  ورفيقه  عوفر كاسيف ،   يافطة  كتب عليها ( اعترف بالدولة الفلسطنية )  ٠ طردا من القاعة و هذه هي ديمقراطية دولة الكيان الذي تدعيها ٠

ومن خلال كلمته نكتشف انه جاء ليروج برنامجه  من اجل انقاذ  الصهاينة من مأزقهم و الاخفاق  الذي حل بهم  عندما بدأوا  بقصفهم لغزة بعد عملية طوفان الاقصى  ،  حيث انهم وعدوا عوائل الاسرى الاسرائلين بأطلاق سراحهم من  من يد المقاومة لكنهم كل الفترة ، اي سنتين مضت ولم يجدوا اسير لأطلاقه ،  لم يستطيعوا اطلاق احد منهم ، و انهم سوف يقضون على مقاومة حماس وانهم يعلمون جيدا انها مقاومة وطنية تضم في صفوفها كل الفصائل الوطنية الفلسطنية ،  كل هذا لم يتم و لكنهم اي الصهاينة كانوا  سائرون في تهديم البنى التحية من المساكن و المدارس و المستشفيات  ٠ 

لقاء شرم الشيخ  :

بعد ان انتهى ترامب من كلمته ولقاءاته في اسرائيل  توجه متأخرا  الى  شرم الشيخ لاكمال الجزء الثاني والاخير من المسرحية ،  حيث كانت الدعوات موجه لقادة عرب و مسلمين و اخرين من دول حلف الناتو للتوقيع  على ماجاء بوثيقة ترامب لوقف الحرب على غزة  و سماه ( مؤتمر السلام  )  وهو الذي رشحه نتنياهو لنيل جائزة نوبل للسلام و هو لا يمت للسلام بصلة  لامن قريب و لا من بعيد  هو مشعل الحروب لكسب المال  ، وانما  جرى استعراض لتواقيع كل من دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة  و  الطيب رجب اوردغان رئيس الجمهورية التركية عن  ( المسلمين ) و  عبد الفتاح السيسي عن جمهورية مصر العربية و تميم بنحمد ال ثاني من قطر  ،  وكانت هناك جمل يراد منها الموافقة على النص الترامبي وهي  الاشارة الى مشروع الشرق الاوسط الجديد كما جاء في خطاب عبد الفتاح السيسي   رئيس جمهورية مصر ، و لم يحضر المؤتمر نتنياهو لعدم رغبة  قسم من المدعوين لكي لا يشارك  ،

ملفت ان ترامب نادى على المشاركين بشكل انفرادي  لاخذ صور تذكارية  ، وعندما جاء دور العراق  نادى على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ، قائلا ؛ العراق لديه نفط كثير لكنهم لا يعرفوا التصرف به  ٠ وهذا يعني اعطونا نفطكم و نحن نتصرف به ، يا للوقاحة المعلنة !!! ٠

 هكذا انتهوا دون التفكير باعمار ما دمره نتنياهو و جيشه  و  انهم يريدون غزة تحكم من قبل مجلس من الاجانب   ،  من امثال مجرمي الحروب ترامب و بلير و كوشنر   ، و المقاومة تأكد  لهم ان غزة يحكمها اهلها ،  و اخيرا  يجب الاخذ بنظر الاعتبار ما جرى و يجري اليوم ، بالتوصل الى اقامة  الوحدة الوطنية اولا  بين الفصائل الفلسطنية على ان تضم كل الجهات المنضوية تحت  ما يسمى ب حكومة محمود عباس  و كذلك خارجها من كل الفصائل  الفلسطنية دون استثناء   من اجل أقامة الدولة الفلسطنية و انشاء حكومة الوحدة الوطنية في الضفة و قطاع غزة  ٠

مقالات ذات صلة