
منذ ظهورها في بدايات القرن العشرين، لم تكن السينما مجرد وسيلة للترفيه أو التسلية، بل أصبحت واحدة من أهم أدوات التعبير الثقافي والتأثير الاجتماعي. فالفيلم الجيد لا يكتفي بعرض قصة على الشاشة، بل يعكس ملامح المجتمع، ويناقش قضاياه، ويطرح أسئلته الكبرى حول الإنسان والحرية والعدالة.
السينما تمتلك قدرة فريدة على الوصول إلى وجدان الناس، لأنها توظّف الصورة والموسيقى والحوار في آنٍ واحد، فتخلق تجربة فكرية وعاطفية يصعب تحقيقها بوسيلة أخرى. ومن خلال هذه القوة البصرية، تستطيع الأفلام أن تنقل المشاهد من حدود واقعه الضيق إلى آفاق أوسع، فيتعرّف على ثقافات مختلفة، ويتأمل قضايا لم يكن ليواجهها في حياته اليومية.
لقد لعبت السينما دورًا مهمًا في تشكيل الوعي الجمعي للمجتمعات الحديثة، فهي تُسهم في نشر قيم التسامح والمواطنة، وتفتح النقاش حول قضايا اجتماعية حساسة كالتمييز والعدالة والهوية. كما أنها تحافظ على الذاكرة الثقافية للأمم من خلال توثيق الأحداث التاريخية وتجسيد الرموز الوطنية والفكرية.
ولعل ما يميز السينما عن غيرها من الفنون أنها تجمع بين الإبداع والتأثير الجماهيري، فهي قادرة على الوصول إلى فئات واسعة من الناس بلغة بسيطة وعميقة في آنٍ واحد. لذلك، فإن الاستثمار في صناعة سينمائية جادة ومبدعة هو استثمار في وعي المجتمع ومستقبله، لأن السينما ليست مجرد شاشة تُضاء، بل نافذة تفتح على النور والمعرفة.
أؤمن أن السينما ليست مجرد ترفيه أو وقت نقضيه في الظلام أمام شاشة كبيرة، بل هي فنّ يصنع الوعي ويشكّل وجدان الشعوب. منذ أن بدأ الإخراج السينمائي يخط أول مشاهده، أدرك العالم أن الصورة يمكن أن تُفكّر، وأن المشهد يمكن أن يُحدث ثورة في العقول قبل أن تخرج إلى الشوارع.
منذ ظهورها في بدايات القرن العشرين، لم تكن السينما مجرد وسيلة للترفيه أو التسلية، بل أصبحت واحدة من أهم أدوات التعبير الثقافي والتأثير الاجتماعي. فالفيلم الجيد لا يكتفي بعرض قصة على الشاشة، بل يعكس ملامح المجتمع، ويناقش قضاياه، ويطرح أسئلته الكبرى حول الإنسان والحرية والعدالة.
السينما تمتلك قدرة فريدة على الوصول إلى وجدان الناس، لأنها توظّف الصورة والموسيقى والحوار في آنٍ واحد، فتخلق تجربة فكرية وعاطفية يصعب تحقيقها بوسيلة أخرى. ومن خلال هذه القوة البصرية، تستطيع الأفلام أن تنقل المشاهد من حدود واقعه الضيق إلى آفاق أوسع، فيتعرّف على ثقافات مختلفة، ويتأمل قضايا لم يكن ليواجهها في حياته اليومية.
لقد أثبت كبار المخرجين العالميين مثل تشارلي تشابلن وألفريد هيتشكوك وستيفن سبيلبرغ أن السينما يمكن أن تكون لغة إنسانية عالمية تتجاوز الحدود والاختلافات. كما برز في العالم العربي مبدعون مثل يوسف شاهين ومصطفى العقاد وقيس الزبيدي ومحمد ملص، الذين استخدموا الكاميرا أداة للوعي والتنوير، فقدموا أعمالًا خالدة ناقشت قضايا الحرية والهوية والانتماء.
السينما ليست مجرد متعة بصرية، بل وسيلة لتشكيل الوعي الجمعي للمجتمع. فهي تُسهم في نشر قيم التسامح والمواطنة، وتوثّق ذاكرة الشعوب، وتفتح النقاش حول قضايا اجتماعية وثقافية شائكة.
إن دعم صناعة سينمائية جادة ومبدعة يعني الاستثمار في الوعي والمعرفة، لأن السينما ليست شاشة تُضاء فقط، بل نافذة تُطلّ على المستقبل، وتُعيد الإنسان إلى جوهره الحقيقي: البحث عن الجمال والحرية
