الوطن في ظلّ كرة القدم
عبدالإله الياسري
وا أَســفــا يـاوطـني يـاعـــــراقْ
أَخـفُّ مـافيـــك غـدا لا يُـطــــاقْ
عَـزَّ بــك القـطـفُ على غــارسٍ
يَحسـبُ فيـك المُـرَّ حلـوَ المــذاقْ
وانخـفـضَ العـيـشُ بـنـا بعــدمــا
طـابَ بمــاضيــــك سُمُـوَّاً وراقْ
وأَوثــقَ الطغـيــــانُ أَغـــلالَـــــه
فينـا.ومَـنْ منَّـا يَـفـكُّ الـوثـــــاقْ؟
أَقـمــرتِ الأبــــدانُ في لـيــلِـهـــا
وبـاتَ نــورُ عقـلِهــا في مِحـــاقْ
كـأنّـمــــا بــلادُنــــــا أَصـبـحــتْ
رمادَ ماضٍ بعد طـولِ احتـــراقْ
لا جــذوةٌ يـُضـرِمُهـــا ثـــائــــــرٌ
ولا لـرفــعِ بـيـرقٍ مـن رفـــــاقْ
أَتُـبعَــثُ الحـيــــــاةُ في مـوطـني
والمـوتُ منـه آخـذٌ بـالخـنـــــاقْ؟
-١-
قـد شُـلّـتِ الأفعـــالُ فـيــه سـوَى
فـعـلٍ تَـمَـلَّى (كُـرةً) في ســبــاقْ
تَعـــارَكُ الأَقــــدامُ في ركــلِـهـــا
أو نـيــلِهــا بـوقـفـــةٍ وانـطـــلاقْ
إنْ نَـقَـصـتْ لـزاهِـــدٍ كـأسـُهــــا
كانتْ لـراغبـيـنَ فـيهـا دِهــــــاقْ
تَـشــوقُـهــــمْ. وهـلْ يَـردُّ الهـوَى
في شـرعةِ الحُبِّ مُحبِّـاً يُشـــاقْ؟
بيـن خـطــوطٍ لـم تَـفـتْ حـدَّهـــا
تَـجـري علَى قـواعــدٍ واتـفــــاقْ
ماغُـضَّ طرفُ العـدلِ عنها، ولا
أَزِيــغَ عـن حقٍّ لهــا بانطـبــــاقْ
أَكـــرِمْ بـوجــهٍ لــم يُــرَقْ مــاؤُه
قد صانَه (التحكيمُ) من أَنْ يُـراقْ
لله دَرُّ اللـعـــبِ فـي (مـلـعــــبٍ)
مـالاثَـــهُ من (بـرلمــانٍ) نـفـــاقْ
ولافـســـــادُ حـاكـــــمٍ جـائــــــرٍ
ليــسَ لنــا مـن جــورِه مِـنْ وَاقْ
يَعـتـاقُــــه عـن عـدلِـــه ظلـمُـــه
خيـرُ (السـيـاسيِّ) بشَــرٍّ يُعــــاقْ
-٢-
***
يـا كُــرةً جَـمـعـتِــنــــا بـعــدمـــا
فَـرَّقَـنــا عن بعـضِنـا الإنشقـــاقْ
عـشــــتِ وعـاشـــتْ قــدَمٌ حُـرَّةٌ
يـَسـعَى لفـنِّـهـا بـنـا الإشـتـيــــاقْ
فِـدَىً لهــا الـرأسُ الـذي خـانَـنــا
مُســتقبِــلاً قـاتِـلَـنـــا بـالعـنـــــاقْ
في ظـلِّـهـــا رَفَّـتْ لـنـــا رايــــةٌ
للوطنِ الغالي الحبيـبِ العــــراقْ
تَـلاقــتِ القـلــوبُ في حُــبِّــهــــا
وقَـبْـلَهــا عَـزَّ عـلـيـهــا التـــلاقْ
رُبَّ عـَـدوٍّ صــار خُــلَّاً بــهــــا
وابـنٍ أطــاعَ والـــداً وَهْوَ عــاقْ
وعـاطـفــــاتٍ يـابـســـاتِ الهوَى
صِرنَ بـهـا خُضْراً لطافـاً رقـاقْ
كـمْ رابـــحٍ سُــرَّ بـهــا فــرحــةً
وخـاســـرٍ بُــلَّ بـدمــعِ المـــــآقْ
إِنْ لـمْ نَـفـزْ بالكأسِ في شوطِهـا
فِـزْنا بلَـمِّ الشـعـبِ بعدَ الفــــراقْ
ولـيــتَــــه أَفــــــاقَ مـن نَــوْمَــةٍ
كمـا علَى (ريـاضــةٍ) قد أَفــــاقْ
-٣-
مُـزحـزِحــاً عـن جَـفــنِــه ليـلَـــه
وحاضِنـاً من صبحِــه الإئتـــلاقْ
قـد سَــبَـقَــتْــنــا صَهَـواتُ العُـلى
وإِنـني لــطـامِـــــعٌ بـاللحــــــاقْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في ٢٢/٧/٢٠٢٦م
أوتاوا ـ كندا




