السبت, يناير 17, 2026
No Result
View All Result
  • Login
صوت الصعاليك
  • الرئيسية
  • أقلام وأراء
  • ثقافة و فن
  • شكو ماكو
  • أتصل بنا
  • الرئيسية
  • أقلام وأراء
  • ثقافة و فن
  • شكو ماكو
  • أتصل بنا
No Result
View All Result
صوت الصعاليك
No Result
View All Result

د. وليد عويد حسين ـ التعالق والمتعالي المتناصي عند شعراء العصر العباسي قراءة في النص القرآني

هيئة التحرير by هيئة التحرير
23 يوليو، 2024
in ثقافة و فن
0
د. وليد عويد حسين ـ التعالق والمتعالي المتناصي عند شعراء العصر العباسي  قراءة في النص القرآني

 

التعالق والمتعالي المتناصي عند شعراء العصر العباسي

قراءة في النص القرآني

 

د. وليد عويد حسين

 

لا شكّ في أنّ النصّ الشعري العباسي مثّل مسرحاً رحباً لمفاهيم التناص وأشكاله وأنواعه ومسمياته، ولا غرابة في ذلك فهو نص البناء الجديد والتحديث، ولأن الشاعر العباسي كان لاعباً لدور الفيلسوف ومؤدياً له، حال بناء الشعرية، لذا فهو لم يكن يقصد التناص لمجرد مفهومه العام والساذج، بل إنّه حاول محاكاة الجانب الفلسفي العميق لتلك التناصات، وأصبحت مسألة تأثر النصّ اللاحق بالنص السابق لا على سبيل التضعيف أو الاقتباس المجردين، بل إّن النصّ الجديد المنتج إشارياً أو على جهة المحاكاة التلميحية صار معنياً في أمره الأساس بقضية إصابة المعنى الثقافي المقروء عند الشاعر، وهو من دون شكّ المعنى العميق الجديد المصاب من قبل مبدع النص الشعري، وربما أن ما نحاول الإشارة إليه بشأن مفهوم التناص قد يتعدى المعنى البسيط الذي حاولت الناقدة الغربية (جوليا كرستيفا) الحديث بشأنه من أن المفهوم الأول لعنصر التناص إنما يحوم حول مسألة (التفكيك والتذويب والتشرب وكذا التحويل) التي يتعانق بوساطتها نصان، سابق ولاحق كما جاء عن جوليا كريستيفا في علم النص.

ولأجل حصول آلية التعالق العميق ما بين مفهوم التناص العميق وما يلائمه في القصيدة العباسية المحدثة، فإننا نذهب إلى تبني ذلك الرأي النقدي الذي حدَّد معنى التناص الأكثر عمقاً والمائل نحو جدلية (الأنا / الآخر، والحاضر / الماضي، والغياب / الحضور)، إذ مثلت تلك المسمياتُ الإطارَ العام للنصِّ القديم الأصل ذا الفكرة الأولى الرئيسة (الآخر – الماضي – الغياب) وكذا النص الجديد المتناص معه المولود بثوبه الجديد (الأنا – الحاضر – الحضور)    وهذا ما أوضحه محمد طه حسين في  التناص وإشكالية الكتابة .

لقد كانَ الشاعرُ العباسي حاذقاً في استعمل آلية التناص بوصفه أداة رئيسة تتدخل عامدة في بناء الصورة الشعرية المكتملة للقصيدة العباسية ولاسيما في عهدها الثاني، فهذا الشاعر المجدد تمكن من ابتكار آلية التقاطع النصي المحمل بالشعرية المميزة بين نصّه الجديد والنصوص القديمة السابقة له، تلك النقطة الارتكازية الجامحة لهذين النصين هي الكفيلة بتوجيه ملامح الشعرية من خلال دقة العلاقة الرابطة لتلك النصوص المذوبة والمصاغة جديداً.

إنّ الشاعرَ العباسي كان متقناً لفن اجتذاب متذوق الشعر نحو نصه الجديد بوساطة تلك الآلية المشار إليها،  وإن كان جزءاً من الانزياح بالنص  والصورة الشعرية معاً عن المألوفات السابقة ذات الشعرية التقليدية، إلا أنَّ التناص مع النص القرآني لم يكن إشارياً وحقيقةً مقصوداً لذاته، بل كان جزءاً مهماً من أجزاء صناعة الشعرية الحديثة، من بين ذلك ما جاءَ في قول الشاعر أبي منصور عبد الرحمن بن سعيد في هذا النص الشعري: (الخفيف)

خلّةُ الغانياتِ خلّةُ سوءٍ
وإذا مَا سألتموهنّ شيئاً

 

فاتقوا الله يا أولي الألبَابِ
فاسألوهنّ مِنْ وراءِ حِجَابِ

إنّ أول القراءة تأخذنا نحو إعادة ترتيب الشاعر لمعاني النص من خلال التناص الإشاري مع قوله تعالى:   ((قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))  سورة المائدة :100 ، وكذا قوله تعالى: ﭐ ((أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ۚ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا))   سورة الطلاق:100 ، هذا التناص الذي تبنى بناء صور البيت الأول كان بمثابة التمهيد لصورة النص الارتكازية الحائزة على بنية البيت الثاني، فالشاعر ذكر الخلوة بالنساء المرمز إليهم بـ (الغانيات) وما يمكن أن تخلفه من النتائج الوخيمة غير محمودة العقبى، ثم جعل مقابلاً لها وجود لازم التقوى التي تمثل الرادع الرئيس لتلك الخلوة (الخلة)، ولكي لا يذهب ذهن القارئ نحو فضاء الشتات أخذهُ مبدعُ النصِّ نحو موروث آخر فعمد إلى التناص المباشر مع قوله تعالى: ((یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدۡخُلُوا۟ بُیُوتَ ٱلنَّبِیِّ إِلَّاۤ أَن یُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَیۡرَ نَـٰظِرِینَ إِنَىٰهُ وَلَـٰكِنۡ إِذَا دُعِیتُمۡ فَٱدۡخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِینَ لِحَدِیثٍۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ كَانَ یُؤۡذِی ٱلنَّبِیَّ فَیَسۡتَحۡیِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا یَسۡتَحۡیِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَـٰعࣰا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَاۤءِ حِجَابࣲۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَاۤ أَن تَنكِحُوۤا۟ أَزۡوَ ٰ⁠جَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۤ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِیمًا)) سورة الأحزاب: 53. فكان التماس المباشر ببيت النبوة الذي يمثل نعمة الطهر والعفاف نقطة ارتكاز النص من جهة التقوى والخشية فكيف ببقية أجناس الناس من جهة الخلة والخلوة ولاسيما غير الشرعية، لذا كان هذا التناص الإشاري ذلك المتكأ الوثير الذي جعلهُ الشاعرُ مصدراً أساساً لبناء وإنتاج الصورة الشعرية الموصوفة بالجدّة.

إنّ هذا التناص الصانع لهذه الصورة الشعرية من وجهة الناقد محمد مفتاح أعطى قراءة أخرى ممتزجة بنكهة أخرى للنصِّ تختلف جذرياً عن شعرية الموروث الأولى، جاء ذلك بوساطة تلك الكيفيات المختلفة التي صيغ بها النص معنىً شعرياً بمعنىً قرآني صريح وكانت التقوى ذلك الخيط الرابط لهذين الجزأين.

إن الشاعر العباسي نحسبه متمكناً من بناء الصورة الشعرية المتكئة على آلية التناص الإشاري مع النص القرآني الكريم، وهو بذا الصنيع إنما يقوم بصناعة صورة شعرية مميزة من شأنها خلق مسافة توتر والتباس بين الشاعر ونصه من جهة، وبين المتلقي من جهة أخرى، هذه المسافة الالتباسية هي المتبنية لصناعة شعرية الصورة المتزامنة في القصيدة العباسية، يقول أبو الحسن علي بن القاسم السنجاني في هذا الموضع الشعري: (الخفيف)

عَنْ قريبٍ سرائرُ الخلقِ تفشُو
أيُّ يومٍ هناكَ يومِي إذا مَا

 

فيِ مقامٍ يشيبُ فيه الوليدُ
جَمَعَ الخَلْقَ مَوقِفٌ مشهودُ

إنّ المقامَ الشعريَ الذي صنع فضاء النص يتحدث عن قضية الزهد الممتزج بالوعيد والتحذير المخالف لهوى النفس، لذا ومن أجل ذلك عمدَ صانعُ النصِّ إلى تذويب إشاري لقوله تعالى:      ((يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﱫ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِر))  سورة الطارق: الآيتان  9، 10، وكذلك قوله تعالى: ((فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا)) سورة المزمل: الآية – 17. هذا التذويب التناصي هو الذي تكفل ببناءِ صور النصِّ الشعرية كونه قارب بين أفكار الشاعر وصوره وبناء نصه وزمن حداثتها وبين الموروث الديني القديم، فالولدان حدثاء الأعمار ليس لها أن تشيب إلا من هول شيء عظيم الذي من بين أحداثه فضح سرائر الناس حيث الخفايا، ولأنّ مقام الصياغة مقام تهويل وتعظيم عاد إلى التناص الإشاري مرة أخرى لبناء صورة البيت الشعرية الثانية حيث تقارب متفاعلاً مع قوله تعالى: ﭐ ((وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)) سورة البروج: 3 .

إنّ الاستراتيجية التناصية التي صنعت هذه الصورة الشعرية خرجت من صلب تلك الحوارية التقاطعية التي حدثت بين النص القرآني الكريم والمعاني الشعرية المبتكرة عند الشاعر العباسي ولاسيما عند شاعر النص قيد القراءة، فالشعرية الحاضرة هنا قامت على أساس احتكاك الأفكار بعضها ببعض فضلاً عن احتكاك الأصوات الإنسانية في وعي النص المنتمي إلى الخطاب الشعري.

إن النصوص الشعرية العباسية التي أقامت صورها الشعرية بمصدرها الأول (التناص) جاءت حاملةً للغتين، فاللغة الإبداعية هي التي تقوم برفع مستوى القراءة والفهم عند القارئ حال قيامه باستخلاص خيوط تلك التناصات التي تربط النص الأول بلغته الأولى مع النص الثاني المتبني لهذه اللغة الإبداعية، وهنا تكمن بلاغة الصورة الشعرية المقامة على دعامات هذا العنصر البلاغي واللغوي

Previous Post

د. إشبيليا الجبوري ـ الحركة النابيسية للفن الحديث

Next Post

د. غازي هلال ـ إنهم يذبحون الشعر…

هيئة التحرير

هيئة التحرير

Next Post
د. وليد عويد حسين ـ فجر إيبيرية  (التاريخ الحاضر الغائب)

د. غازي هلال ـ إنهم يذبحون الشعر...

مجلة صوت الصعاليك

صوت الصعاليك


ثقافية سياسية مجتمعية تصدر مرتين بالشهر

أبواب الصحيفة

المقالات تُعبر عن رأي كُتابها والموقع غير مسؤول عن محتواها

أعداد الصحيفة

© 2021 جميع الحقوق محفوظة -مجلة صوت الصعاليك.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أقلام وأراء
  • ثقافة و فن
  • شكو ماكو
  • أتصل بنا
  • Login

© 2021 جميع الحقوق محفوظة -مجلة صوت الصعاليك.