ابحث في صوت الصعاليك
آخر ما حُرر
الخميس، 18 يونيو 2026 SAALIK — Nr. 25
القائمة الرئيسية
آخر المواضيع
18 يونيو 2026
يونادم بنيامين ـ غزل عراقي. وشمس بلادي
الرئيسيةثقافة و فند. عدنان الظاهر ـ شعر … شكوى للنجمِ

د. عدنان الظاهر ـ شعر … شكوى للنجمِ

ثقافة و فن

د. عدنان الظاهر ـ شعر … شكوى للنجمِ

📰

 

 

شكوى للنجمِ

 

د. عدنان الظاهر

 

نجمٌ دُريٌّ يهوي

يقفزُ من قبرٍ في دارٍ لقبورِ مدائنَ أُخرى

يحملُ أكبرَ جُرْمٍ طاشَ وأخفى أسرارا

للقُدرةِ يسحبُني للبؤرةِ في منشأِ ميلادي

الفِطرةُ فيها ريمٌ ورميمُ

كنتُ أُناديها بلغإتِ النجوى والخطِّ المحفورِ على الصخرِ

كانت للجُرحِ النازفِ في رأسي أُمّا

مَلَكٌ ناداها مرفوعا

أنْ تفنى فيها الدنيا ضمّاً شَمّا

الجُرمُ الأعظمُ همٌّ في صدري

يحفرُ للصاحي حيّاً قبرا

والفاغرِ فاهاً جُرْحاً مفتوحا

ينزفُ آهاً وصُراخاً مكبوتا

ناحَ نخيلُ وأسقطَ سَعْفا

شاخَ الليمونُ تهدّلَ ضَعْفا ..

سأُسميها الملآَ الأعلى

وأُسميها مَلَكوتَ الدنيا سَقَطتْ سَهوا

داعيها أوطأُ منها شأوا

تنفجرُ الأعينُ لو سَطَعتْ نجما

فُوضى تتجمّعُ تدريجاً فُوضى

يتفكّكُ فيها حَجَرُ التلقينِ الماسي

ويذوبُ الإبريزُ الطاغي وَهْما

ما أبقتْ للثاوي تحتَ البرجِ العالي  حقّاً أو سَهْما

كسّرتُ ذراعي خوفا

وجعلتُ الهمَّ الضاغطَ حَتفا

عينٌ فزعى عينٌ أُخرى لا شَرْقاً لا غَرْبا

ومساءُ الصوتِ الباكي يجتازُ البابَ ليرقى

ماذا يبقى مني لي ؟

هّذيانُ الرحّالةِ في دربِ مَجرِّ التبّانِ

وهياكلُ من قَصبِ السُكّرِ يرتاعُ لمرآها قبرٌ في البرِّ

هذا الجدولُ تيّارُ خرابِ أَرومةِ أصلِ النسلِ

هل من رؤيا للساقطِ أُخرى سَهوا ؟

إنّي محكومٌ  بأساطينِ الجنِّ

وملاحمِ فُرسانِ الضجّةِ في خبِّ الخيلِ

أفرشُ بيتي للقادمِ شوقاً مشيا

والراحلِ يأتيني غيباً طيفا

قلبي ينهارُ إذا ما رفَّ الجفنُ وطار صوابي

بيتي يتهدّمُ رُكْناً رُكْنا

يتهدّمُ يوماً يوما

ينهارُ إذا مرّتْ ذِكراهمْ أو عَرَضتْ سيماهمْ

ليتَ الغائبَ يُشفيني من جُرحِ أنيني

ليتَ الخاطفَ يعفيني

أتعلّقُ بالنجمةِ ساقطةً  من عرشِ الحُمّى في جوفِ المسكينِ

يا نجمُ تريّثْ

الزمنُ الراهنُ مرحلةٌ بين الراحةِ والرِحلةِ نحو التسكينِ

يا نجمُ ترفّقْ

مَنْ يضمَنُ مَرَّ الهمسةِ في جُرفِ البحرِ  القاسي

لأبثَّ النجوى في غيبةِ مَنْ غابوا

غابوا فتلاشتْ آثارُ الجدولِ يجري في عمري

فتلكأتُ أُجرجرُ أذيالَ مصيرِ حضوري

أسألُ ما جدوى أنْ تأتي تحملُ في صدرٍ مُعتلٍّ قلبا

يسعى كالجُندُبِ ضدَّ حَراكِ النجمِ ؟

مقالات ذات صلة